عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٤٩ - الدليل الثالث الاحتياج للمعصوم
حرام إجماعاً ، وأيضاً لو أذنبوا لدخلوا تحت قوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ » [١].
وتحت قوله تعالى : « أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » [٢].
وتحت قوله تعالى لوماً وذمّاً « لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ » [٣].
وقوله تعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » [٤].
فيلزم كونهم موعودين بعذاب جهنم وملومين ومذمومين ، وكل ذلك باطل إجماعاً ، وهذا الدليل يدل أيضاً على عصمتهم من كل الذنوب وغيرها) [٥].
الدليل الثالث ـ الاحتياج للمعصوم
من الأدلّة العقلية التي تثبت بحق عصمة الأنبياء عليهمالسلام هو احتياج الأُمّة لوجود المعصوم ، فالعلّة التي أحوجتنا إلى وجود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأرض هي عدم عصمة الخلق ، لأنّهم لو كانوا معصومين لم يحتاجوا إلى الأنبياء عليهمالسلام ، فلو كان الأنبياء عليهمالسلام غير معصومين لكانوا محتاجين إلى غيرهم لوجود علّة الحاجة فيهم ، فيكون الكلام في غيرهم كالكلام فيهم فيؤدّي إلى وجود أنبياء لا نهاية لهم فيبطل ، فثبت وجوب عصمتهم ، ويفهم هذا المعنى من خلال
[١] سورة الجن : ٧٢ / ٢٣. [٢] سورة هود : ١١ / ١٨. [٣] سورة الصف : ٦١ / ٢. [٤] سورة البقرة : ٢ / ٤٤. [٥] إحقاق الحق وإزهاق الباطل / الشهيد الثالث القاضي نور اللّه التستري ٢ : ٢٠٢.